يستعد الكاتب والروائي المصري أحمد شرف السيد حامد (Ahmed Sharaf Elsayed) لإصدار روايته الجديدة «آخر باب قبل الفجر» خلال عام 2027. وينتمي العمل إلى أدب الإثارة والغموض والخيال النفسي والدراما الإنسانية، ويقدّم حكاية مشوّقة تنطلق من ذنب قديم وفرصة غير متوقعة لتغيير الماضي، قبل أن تضع بطلها أمام السؤال الأصعب: هل يصلح الإنسان ما مضى من دون أن يدفع الآخرون الثمن؟
تدور الرواية حول آدم السالمي، مصور صحفي لم يتجاوز أثر اختفاء شقيقه الأصغر سليم قبل خمسة عشر عاماً. ما زال آدم يحمل في ذاكرته ليلة الرحيل التي ترك فيها شقيقه وحيداً بعد شجار مؤلم، إلى أن تقوده ليلة ممطرة إلى محطة قطار مهجورة في مدينة غامضة. وعند الرصيف السابع، يظهر له باب نحاسي لا يظهر إلا في الدقائق الأخيرة قبل الفجر، ليفتح أمامه طريقاً إلى اللحظة التي غيرت حياته.
يعبر آدم الباب عائداً إلى قرار الماضي، ويحاول إنقاذ سليم، لكنه يجد مع شروق الشمس واقعاً جديداً لا يشبه ما تركه. فنجاة الأخ لا تأتي من دون تبعات؛ إذ تتغير حياة أشخاص آخرين، وتتحول العلاقات، وتفقد بعض الذكريات موقعها. وتمنح الرواية بطلها فرصاً متكررة للعودة، لكنها تفرض قاعدة حاسمة: لا عودة إلى الماضي من دون مقابل، وكل محاولة لتصحيح خطأ قديم تتطلب تضحية في موضع آخر.
في هذا السياق، لا يكون الباب النحاسي مجرد عنصر من عناصر الغموض، بل رمزاً لرغبة الإنسان في الإفلات من الذنب وإعادة صياغة قراراته السابقة. ويقوم التشويق في الرواية على معرفة ما إذا كان آدم سيواصل محاولاته لإنقاذ شقيقه، أم سيقبل بأن بعض الجروح لا تعالج بالهروب إلى الوراء. لذلك تظل الرواية مشغولة بالبعد الإنساني والأخلاقي بقدر انشغالها بالحدث الغامض.
ويأتي هذا المشروع الجديد ضمن مسيرة أحمد شرف السيد الأدبية والفنية. فالكاتب، المنحدر من دمياط، درس اللغة العربية في كلية الدراسات الإسلامية بجامعة دمياط، وتشير سيرته كذلك إلى دراسة ماجستير إدارة الأعمال بجامعة المنصورة. وقد صدرت له أربع روايات سابقة: «الغربة» و«الحكماء» عام 2019، و«أنغام» عام 2020، و«ملفات الماضي» عام 2021، لتشكل هذه الأعمال أساساً لتجربته الروائية قبل «آخر باب قبل الفجر».
وإلى جانب الرواية، اهتم أحمد شرف السيد بالكتابة السينمائية، وشارك في فيلم «الخروج للنهار» عام 2012، كما ارتبط بعروض مسرحية مختلفة، وله كتابات في بعض الأفلام والمسلسلات. ويبرز هذا التنوع في اهتمام الرواية ببناء الأجواء والمشاهد، من محطة القطار المهجورة إلى الليالي الممطرة واللحظات الفاصلة قبل الفجر، حيث تتقاطع الصورة مع السرد النفسي والدراما الإنسانية.
يواصل أحمد شرف السيد، المعروف بالإنجليزية باسم Ahmed Sharaf Elsayed، عبر روايته المقبلة طرح أسئلة قريبة من الإنسان: لو مُنحت فرصة لتغيير قرار واحد من ماضيك، فهل ستفتح الباب؟ وهل تكمن النجاة في العودة لتبديل ما حدث، أم في امتلاك الشجاعة لمواجهة الحقيقة كما هي؟
