آخر الأخبار

مجموعة شركات ألفا تنعى فقيد آل رضوان المرحوم عبدالعليم عطالله رضوان، جد المستشار حسن رضوان، استاذ القانون بالمملكة العربية السعودية وعضو المحكمة الدولية بلندن

د. أحمد مازن.. استشاري جراحة التجميل وعضو الجمعية الأمريكية لطب التجميل بطب عين شمس يتألق في حفل زفاف نور عبد اللطيف وهانيا يوسف بحضور نجوم الفن والمجتمع

حسين عباس جاسم: صناعة الابتسامة وفن التواصل السلس في فضاء تيك توك

سيف عباس كطوف.. جدار الرحمة حين تنكسر الأبواب في عتمة البيوت المنسية

هيثم طواله عن سقوط منصة "متصدقش" نهاية سوداء لقلعة الأكاذيب واجندات الخيانة 

ضباب التضليل يحيط بحادث طائرة فلاي دبي.. كيف تحولت الأزمة إلى ساحة للشائعات؟

الإعلام الرقمي ودور المواقع الإخبارية في متابعة الأحداث

محمد نبيل القاضي يوضح كيف تتكيف مع التطور المستمر للخوارزميات

وسط فرحة الأهالي.. تمهيد طريق (نكلا - الرهاوي) في منشأة القناطر برعاية «مستقبل وطن»

مركز تبارك للحقن المجهري والتجميل النسائي.. منصة إلكترونية متطورة وخدمات متكاملة في علاج تأخر الإنجاب وصحة المرأة

ما بين الخيط والحلم بقلم/ميرنا حسن

 

في عالم الموضة لا تبدأ الحكاية من منصة عرض ولا من اسم مصمم شهير ولا من قطعة لفتت الأنظار في واجهة متجر كبير بل تبدأ من مكان أبسط بكثير تبدأ من حلم صغير يسكن داخل الإنسان حلم بأن يرى نفسه بالصورة التي يحبها وأن يعبر عن شخصيته بطريقة لا تحتاج إلى شرح طويل أو كلمات كثيرة

الموضة ليست مجرد ملابس نرتديها ثم نخلعها في نهاية اليوم بل هي تجربة يومية ترافقنا في تفاصيل حياتنا وتمنحنا فرصة جديدة لنقول من نحن دون أن نتحدث فالإنسان قبل أن يعرفه الآخرون يعرفونه من حضوره ومن طريقته في اختيار ما يرتديه ومن الإحساس الذي يتركه خلفه أينما ذهب

هناك خيط رفيع جدا يفصل بين ارتداء الملابس وبين صناعة الأناقة وهذا الخيط لا يتعلق بالسعر ولا بالعلامة التجارية ولا بعدد القطع الموجودة داخل الخزانة بل يتعلق بالقدرة على اختيار ما يشبه الروح وما يعبر عن الشخصية وما يمنح صاحبه شعورا حقيقيا بالراحة والثقة

كثير من الناس يملكون ملابس كثيرة لكن القليل فقط يملكون أسلوبا خاصا بهم لأن الأسلوب لا يُشترى ولا يُقلد بل يُبنى مع الوقت من خلال التجارب والاختيارات والأخطاء أيضا فكل مرحلة في الحياة تترك أثرها على طريقة اللبس وعلى الألوان المفضلة وعلى التفاصيل التي ننجذب إليها

الموضة الحقيقية لا تفرض نفسها بالقوة بل تتسلل بهدوء إلى الحياة اليومية فتجعل الوقفة أكثر ثقة والخطوة أكثر راحة والنظرة أكثر وضوحا وهي لهذا السبب ليست ترفا كما يعتقد البعض بل وسيلة للتعبير عن الذات وطريقة من طرق التواصل مع العالم

وفي كل موسم تتغير الاتجاهات وتظهر تصميمات جديدة لكن الإنسان يبقى دائما في بحث مستمر عن شيء واحد وهو أن يجد قطعة يشعر معها بأنه أقرب إلى نفسه قطعة لا تجعله يتقمص شخصية أخرى ولا تدفعه إلى تقليد أحد بل تمنحه فرصة أن يكون كما هو تماما

والمرأة بشكل خاص تعرف قيمة هذا الشعور فهي لا تختار ملابسها بعينيها فقط بل بقلبها أيضا قد تنجذب إلى لون لأنه يذكرها بمرحلة جميلة أو إلى تصميم لأنه يعكس قوة تشعر بها أو إلى قطعة بسيطة لأنها تمنحها راحة لا تستطيع التخلي عنها

أما الأطفال فهم يعيشون الموضة بطريقتهم الخاصة دون حسابات أو تعقيدات فهم يختارون ما يحبونه بعفوية كاملة ولهذا تبدو أناقتهم أحيانا أكثر صدقا من أناقة الكبار لأنهم لا يفكرون في الانطباعات بل في الشعور فقط

ومع مرور الزمن يكتشف الإنسان أن أجمل القطع ليست دائما أحدثها بل تلك التي تحمل معنى خاصا بالنسبة له قطعة ارتبطت بذكرى جميلة أو مناسبة مهمة أو نجاح انتظره طويلا فتتحول من مجرد ملابس إلى جزء من الذاكرة لا يمكن استبداله بسهولة

ولهذا فإن الموضة ليست صناعة للأقمشة فقط بل صناعة للمشاعر أيضا فهي ترافق الأفراح وتشارك اللحظات المهمة وتحضر في الصور التي نحتفظ بها سنوات طويلة وتصبح جزءا من الحكايات التي نرويها عن أنفسنا وعن الأيام التي عشناها

 تبقى الموضة أكثر من مجرد مظهر خارجي وأكبر من مجرد اتجاهات موسمية لأنها مساحة واسعة يلتقي فيها الخيال بالواقع ويلتقي فيها الذوق بالشخصية ويلتقي فيها الخيط بالحلم لتولد صورة إنسان يحاول كل يوم أن يكون أكثر صدقا مع نفسه وأكثر قدرة على التعبير عنها وأقرب إلى تلك النسخة التي يحملها في داخله منذ زمن طويل وينتظر اللحظة المناسبة ليظهرها للعالم


ما بين الخيط والحلم


بقلم/ميرنا حسن

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال